السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
206
قاعدة الفراغ والتجاوز
لا يحكم بوجوب العدول إلى الظهر بل يجري القاعدة بلحاظ الأجزاء السابقة ثم يأتي بالاجزاء السابقة بعنوان الظهر واتمامها عصرا بنحو اقحام صلاة في صلاة . ثم إنه عقّب كلامه السابق بقوله ( وعلى فرض المعارضة بين القاعدة وبين دليل تشريع العدول في مقام التطبيق على المورد لإناطة جواز العدول على جريان القاعدة وبالعكس نقول : انه بعد عدم مرجح لاحد الأمرين يوجب تقدمه على الآخر يصير موردية المورد للقاعدة مشكوكة للشك في تحقق شرطها الذي هو التجاوز عن المحل ، ومع هذا الشك لا تجري القاعدة فينتهي الأمر إلى اصالة عدم الاتيان بالظهر فلا بدّ في مقام اسقاط التكليف وتفريغ الذمة من العدول إلى الظهر ولو برجاء الواقع واتمام ما بيده من الصلاة ظهرا ثم الاتيان بصلاة العصر ) « 1 » . وهذا الكلام غريب في بابه فإنه : أولا - لا معنى لإيقاع المعارضة بين القاعدة الظاهرية وبين دليل تشريع العدول الذي يتضمن حكما واقعيا ، ولعل هذا الكلام جرى على قلم المقرر لعدم احتمال صدور مثله عنه ( قدّس سرّه ) . وثانيا - لا معنى لافتراض التوقف والإناطة من الطرفين بالنحو المذكور ، لأنه بنفسه دور محال ، ولا يكفي في دفع غائلة الدور عدم وقوعه ، بل لا بدّ من ابطال أحد التوقفين كما ذكرنا ذلك سابقا . وثالثا - انّ ما ذكر من أنه بعد التعارض والشك لا بدّ في مقام اسقاط التكليف وتفريغ الذمة من العدول إلى الظهر ولو برجاء الواقع واتمام ما بيده من الصلاة ظهرا ثم الاتيان بصلاة العصر غير تام بناء على أن يكون التعارض بين دليل تشريع العدول والقاعدة لسقوطه بالمعارضة في المقام فلو كانت القاعدة جارية واقعا فلا تشريع للعدول حتى إذا كان لم يأت بالظهر فلا بدّ من الاستيناف والاتيان
--> ( 1 ) - نهاية الافكار ، ص 69 .